والطريق إلى باب البقيع بينها وبين دار عثمان ﵁، وعرض الطريق نحو من سبعة أذرع.
الخامس: باب يقابل دار أسماء بنت الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب ﵃، وكانت لجبلة بن عمرو الساعدي الأنصاري، كانت بعضًا من داره، ثم صارت لسعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان (^١) ثم صارت لأسماء المذكورة، وكتب عليه من خارج بِسمِ الله الرَّحمَنِ الرَّحيم ﴿يَا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا﴾ (^٢) الآية.
وكتب عليه من داخل بعد البسملة ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا ربكم واخشوا يومًا لا يجزي والد عن ولده [ولا مولود هو جازٍ عن والده] شيئًا﴾ (^٣) إلى آخر السورة.
وقد سد هذا الباب أيضًا عند تجديد الحائط الشرقي من المنارة الشرقية الشمالية إلى هذا الباب، في أيام الناصر لدين الله سنة تسع وثمانين وخمسمائة. ودار أسماء المذكورة هذه رباط للنساء اليوم.
السادس: باب يقابل دار خالد بن الوليد ﵁ وقد دخل في بناء الحائط المذكور، والدار المذكورة رباط للرجال اليوم، ومعها من جهة الشمال دار عمرو بن العاص، والرباطان المذكوران بناهما القاضي كمال الدين أبو الفضل محمد بن عبد الله بن القاسم الشَّهْرُزُوري (^٤) ﵀.
(^١) جمهرة أنساب العرب ص ٩٥.
(^٢) سورة الأحزاب آية ٧٠.
(^٣) سورة لقمان الآيتان ٣٣ و٣٤.
(^٤) كمال الدين أبو الفضل محمد بن عبدالله بن القاسم الشهرزوري، ولد سنة إحدى وتسعين وأربعمائة، ولي قضاء الموصل ودمشق، توفي سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة. الكامل ١١/ ١٨٠، سير ٢١/ ٥٧ - ٦٠.