1303

مغانم

المغانم المطابة في معالم طابة

ناشر

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

حرف النون
٨٩ - نَصرُ المُلقَّب عطاءُ الله، الشَّيخُ ناصرُ الدِّين (^١).
وَلِي مشيخة الخُدَّام بالحرم الشَّريف النَّبويِّ، صلَّى الله على ساكنه وسلَّم، بعد وفاة ظهير الدِّين مُختارٍ الأشرفيِّ (^٢).
وكان ظهيرُ الدِّين قد أسَّس القواعد وأحكم المباني، فكان ذلك نصيرًا لنصر فيما يُعاني، كان في ولايته سعيدًا، وجد الأمور مُمَّهدَةً فزادها تمهيدًا، كان يُسَدِّدُ الأمر المُعضِل تسديدًا، لا يُعالج فيه وعدًا ولا وعيدًا، ولا يمازج بطشًا ولا تشديدًا، ولا يحاجج إلا بلطف لا يخلط به ضررًا ولا تهديدًا.
وهو مع ذلك مُوقَّرٌ مُهاب، مُعظَّم الجانب مَحْميُّ الجناب، لا يرجع عن رأيه لكلامِ /٥٢٦ الأصحاب، يستعمل جهده في إتمام ما يقوم فيه، ولا يكترث بمخالفِه ومُنافيه، ويكمل صاحبَه حقَّ الصُّحبة ويُوفيه.
كان آيةً في حفظ آية المنصب وسُورته، غايةً في كمال معناه وحسن صورته، وبهي شُورته (^٣).
آخى الشَّيخَ جمالَ الدِّين المطريَّ، فكان لا يخرج عن رأيه ومشورته، بل يعامل جميع شيوخ العلم معاملته، ويُنزِّلهم في ذلك المعنى منْزلته، لكن كان له مزيةُ خصوص، وطيرانٌ في هواءِ هواه إلى محلٍّ جناحُ الغيرِ دونَه مقصوص.

(^١) نصيحة المشاور ص ٤٥، الدرر الكامنة ٤/ ٣٩٣، التحفة اللطيفة ٣/ ١٨٩.
(^٢) شيخ الخدام، قرره الناصر محمد بن قلاوون سنة ٧١٩ هـ، قام بالمشيخة أحسن قيام، وتعصب لأهل السنة وقمع الرافضة. نصحية المشاور ص ٤٤، الدرر الكامنة ٤/ ٣٤٥.
(^٣) شورته: منظره. القاموس (شور) ص ٤٢٠.

3 / 1307