1206

مغانم

المغانم المطابة في معالم طابة

ناشر

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

الفُتيا على مذهب مالك، وتستنير بأنوار كرامته دياجرُ (^١) الحوالك.
ذكر بعض الفقهاء أنَّه كان في بيتٍ بإزاء بيت الشَّيخ، وكان يُكرِّر في درسه بصوتٍ جَهْوَريٍّ، فتشوش الشَّيخ، فقال: خَفِّضْ من صوتك، فقلت: /٤٨٠ يا سيدي، ما أقدر أَنْ أقرأ إلا كذا، فقال: فخفِّض قليلًا، فلم أفعل، فأصابتني نزلةٌ منعتني عن الكلام رأسًا، فمَرَّ الشَّيخُ عليَّ فقال: يا محمدُ، ما ترفع صوتك؟ فقلتُ بالإشارة: أنا تائب إلى الله يا سيدي، ففرَّجَ الله عني في الحال.
وذكر بعض الصالحين أنَّه حضره لما احتضر قال: فكان يقرأ القرآن، فلمَّا وصل في سورة يوسف إلى قوله تعالى: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًَا وَألْحِقْنِي بالصَّالِحِين﴾ (^٢) فاضت روحه ﵁ وأرضاه (^٣).
* * *

(^١) دياجر: جمع ديجور، وهو الظلام. القاموس (دجر) ص ٣٩١.
(^٢) سورة (يوسف)، آية: ١٠١.
(^٣) ذكر ابن فرحون في نصيحة المشاور أنه توفي قبل والده بزمن طويل، وكانت وفاة والده سنة ٧٢١ هـ، فتكون وفاة المترجم في أوائل السبعمائة.

3 / 1210