1069

مغانم

المغانم المطابة في معالم طابة

ناشر

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

إنَّ المُنى بعدما استيقظَت وانصرفَتْ … ودارُها بينَ مَبْعُوقٍ وأَجيادِ
أي: بين الحرمين.
مَثْغَر، بالثَّاء المثلَّثة والغين المعجمة، كمَقْعَدٍ، ويروى بالعين المهملة: وادٍ من أودية القَبَلية، وهو ماءٌ لجُهَينةَ معروف. قال ابنُ هرمةَ (^١):
يا أَثْلَ لا غِيَرًا أُعْطِي ولا قَودًَا … عَلامَ أو فيمَ إسرافًا هَرَقْتِ دمي؟
إلا تَرُدِّي (^٢) علينا الحقَّ طائعةً … دون القضاةِ فقاضينا إلى حَكَمِ
صادَتْكَ يومَ الملا من مَثْغَرٍ عَرَضًا … وقد تلاقي المنايا مطلِعَ الأَكَمِ
بمقلتي ظبية أدماءَ خاذلةٍ … وجيدها يتراعى ناضِرَ السَّلَمِ
ما أنجزَتْ لك موعُودًا فتشكرَها … ولا أنالتك منها بَرَّةَ القَسَمِ
المِثْقَب، بكسر الميم، بعده مثلَّثةٌ ساكنة، وقاف مفتوحة، بعدها مُوحَّدة: اسمٌ للطريق التي بين المدينة ومكَّة، يجوز أن يكون مِنْ: ثَقَبَ الزَّنْدُ (^٣)، أو مِنْ: ثَقَبْتُ الشَّيءَ: إذا أنفذتَه، كأنَّه يثقبُ بالسَّير فيه بتلك الصحاري، أو كأنه الآلة التي تقدح النَّار، لحرِّه وشدَّته.
وقال أبو المنذر (^٤): إنَّما سُمِّي طريقَ مِثْقَبٍ باسم رجلٍ من حِمْيَرَ يقال له: مِثْقَب، وكان بعض ملوك حمير بعثه على جيش كبير، وكان من أشراف حمير، فأخذ ذلك الطريق فَسُمِّي به لأخذه فيه.
ومِثْقَب أيضًا: طريقُ العراق من الكوفة إلى مكة، ويقال: مَثْقَب، بفتح الميم، عن الأصمعيِّ.

(^١) ديوانه ص ٢٠٩، معجم البلدان ٥/ ٥٤.
(^٢) تحرفت في الأصل إلى: (تريحي).
(^٣) يقال: ثقبَتْ النَّارُ ثُقوبًا: اتَّقدَتْ. القاموس (ثقب) ص ٦٣. والزَّنْدُ: العود الذي يُقدح به النار. القاموس (زند) ص ٢٨٥.
(^٤) هو الكلبيُّ، وقد تقدَّمت ترجمته.

3 / 1072