1065

مغانم

المغانم المطابة في معالم طابة

ناشر

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

اللِّوى، بالكسر والقصر كـ (إِلى) وهو في الأصل: مُنْقَطَعُ الرَّمل، يقال: قد ألويتم فانزلوا. أي: بلغتم منقطع الرمل، وهو موضعٌ بعينه بالحجاز، وقيل: وادٍ من أودية بني سُليم.
ويوم اللِّوى: وقعةٌ كانت فيه لبني ثعلبة على بني يربوع (^١).
وممَّا يدلُّ على أنَّه وادٍ قولُ بعض العرب (^٢):
لقد هاجَ لي شوقًا بكاءُ حمامةٍ … ببطن اللِّوى ورقاءَ تَصْدَحُ بالفجرِ
هتوفٍ تبكي ساق حُرٍّ ولا ترى … لها عبرةً يومًا على خَدِّها تجري
تغنَّتْ بصوتٍ فاستجابَ لصوتِها … نوائحُ بالأصيافِ من فَنَنِ السِّدْرِ
وأسعدْنَها بالنَّوحِ حتى كأنما … شربْنَ سُلافًا من مُعتَّقةِ الخمرِ
دعتْهنَّ مطرابُ (^٣) العشيَّاتِ والضُّحى … بصوتٍ يهيجُ المُستَهام على الذِّكْرِ
يجاوبن لحنًا في الغُصونِ كأنَّها … نوائحُ ميتٍ يَلْتَدِمْنَ على قَبْرِ
فقلتُ: لقد هيجن صَبًَّا مُتيَّمًا … حزينًا وما منهنَّ واحدةٌ تدري
/٤١٩ وقال نُصيبٌ (^٤):
وقد كانت الأيامُ إذ نحن باللِّوى … تُحسِنُ لي لو دامَ ذاك التَّحسُّنُ
ولكنَّ دهرًا بعد دهرٍ تقلَّبَتْ … بنا من نواحيه ظهورٌ وأبطنُ

(^١) خبر ذلك في العمدة لابن رشيق ٢/ ٢٠٢، الأغاني ٩/ ٣.
(^٢) الأبيات في معجم البلدان ٥/ ٢٣. دون نسبة، وهي لجهم بن خلف المازني، كما في (الحيوان) للجاحظ ٣/ ٢٤٢، وجهمٌ راويةٌ عالمٌ بالغريب والسفر، كان معاصرًا للأصمعي. الفهرست طبعة مصر ص ٧٠. الأصياف جمع صيف، وتصحَّف في الأصل إلى: (بالأصناف). ساق حُرٍّ: ذَكَرُ القماريّ. القاموس (حرر) ص ٣٧٤. السُّلاف: الخمر. القاموس (سلف) ص ٨٢٠. يلتدمن: يلطمن وجوههن. القاموس (لدم) ص ١١٥٧. المستهام: الهائم. يقال: هام يهيم هيمًا وهيمانًا: أحب امرأة. القاموس (هام) ص ١١٧٢.
(^٣) تحرفت في الأصل إلى: (مطربات)، وبها ينكسر البيت.
(^٤) البيتان في معجم البلدان ٥/ ٢٤.

3 / 1068