1031

مغانم

المغانم المطابة في معالم طابة

ناشر

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

ذكر ابن خالويه (^١) بسندٍ له قال: قالت أُنيسةُ زوجة جُبيهاءَ الأشجعي (^٢)
لزوجها جُبَيهاء -واسمه يزيد (^٣) بن عبيد-: لو هاجرتَ بنا إلى المدينة وبعت إبلك وافترضت في العطاء كان خيرًا لك؟. قال: أفعل وأقبل بها وبإبله، حتى إذا كان بحرَّة واقم شرقي المدينة، شرَّعها حوضًا وأقام يسقيها، فحنَّت ناقةٌ منها ونزعت /٤٠٥ إلى وطنها، وتبعتها الإبل وطلبها ففاتته. فقال لزوجته: هذه إبل لا تَعقِل تحنُّ إلى أوطانها، فنحن أولى بالحنين منها! أنت طالقٌ إن لم ترجعي!. فقالت: فعل بك وفعل! ورجع إلى وطنه وقال (^٤):
قالت أُنيسةُ: بِعْ تِلادَكَ والتمسْ … دارًا بيثربَ ربَّةِ الآطامِ
تُكتبْ عيالُك في العطاءِ وتُفترضْ … وكذاك يفعلُ حازمُ الأقوامِ
[فَهممْتُ ثمَّ ذكرتُ ليلَ لِقاحِنا … بلوى عُنيزةَ، أو بِقُفِّ قُشَامِ] (^٥)
إذ هُنَّ عن حَسَبي مذاودُ كلما … نزلَ الظَّلامُ بعصبةٍ أغتَام
إنَّ المدينةَ لا مدينة فالزمي … حقف السِّتارِ وقنَّة الأرجام (^٦)

(^١) تقدمت ترجمته في مادة (حمى).
(^٢) جُبيهاء، ويقال: جبهاء الأشجعي، شاعر بدوي من مخاليف الحجاز. نشأ وتوفي في أيام بني أمية، وهو مقلٌّ، وليس من معدودي الفحول، اجتمع مع الفرزدق. الأغاني ١٦/ ١٤١، معجم الشعراء ص ٧٧.
(^٣) تحرّف في الأصل إلى: (زيد).
(^٤) الأبيات مع قصتها في تاريخ المدينة لابن شبّة ١/ ٢٨٨، الأغاني ١٦/ ١٤١، معجم البلدان ٤/ ٣٥١.
(^٥) هذا البيت ساقط من الأصل، وهو من المعجم وتاريخ المدينة لا بد منه لارتباط ما بعده به، وهو محلُّ الشاهد.
(^٦) في الأصل: (لقشام)، والتصويب من (الأغاني) و(المعجم).
الأغتام جمع أغتم، وهو من لا يفصح شيئًا. القاموس (غتم) ص ١١٤٢. ووقع في الأصل: (الحرام)، بدل: (الجرّام، محرّفًا). الستار: عند حمى ضرية. الأرجام: جبل. ذكره ياقوت ١/ ١٤٢، وذكر فيه البيت.

3 / 1034