بعد أذان المغرب وقبل الشُّرُوع في الفَرْض.
قال أنس ﵁: كنَّا في المدينة فإذا أَذَّنَ المؤذِّنُ لصلاة المغرب ابتدَرُوا السَّوَارِيَ؛ أي: فركَعوا رَكعتين حتى إنَّ الرجلَ الغريبَ ليدخلُ المسجِدَ فيحسَبُ أن الصلاةَ قد صُلِّيَتْ من كثرةِ مَنْ يُصَلِّيها.
السَّواري: جمع سارية وهي الأُسْطُوَانة؛ يعني: يقفُ كلُّ واحدٍ خلفَ أُسْطُوَانةٍ يُصَلِّي هاتين الركعتين قبل الشُّروعِ في الفَرْض.
قوله: "كراهية أن يتخذها الناس سنة"؛ يعني: مِن خشيةِ أن يتَّخِذَها الناسُ واجبًا.
روى هذا الحديثَ عبدُ الله بن بُرَيدة، عن عبد الله المُزَني، عن رسول الله ﵇، وعبد الله المُزَني أبوه عمرو بن هلال والد علقمةَ وبَكْر.
* * *
٨٣٢ - وقال: "من كان منكم مُصلِّيًا بعدَ الجمُعةِ فليُصَلِّ أربعًا".
قوله: "من كان منكم مُصَلِّيًا"، هذا دليلُ التخيير وعَدَمِ الوجوب، واختُلِفَ في السنةِ بعد صلاة الجمعة، ففي قول: هي أربعُ رَكَعاتٍ بدليلِ هذا الحديث، وفي قول: رَكْعتان بدليلِ حديثِ ابن عمرٍو، وقد تقدَّم.
* * *
مِنَ الحِسَان:
٨٣٤ - عن أم حَبيبة ﵂ قالت: سمعتُ رسولَ الله ﷺ