559

مفاتیح

المفاتيح في شرح المصابيح

ایڈیٹر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

پبلشر کا مقام

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی
مِنَ الحِسَان:
٤٦٠ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "الأئمَّةُ ضُمَناء، المُؤذَّنُون أُمناء، فأرشدَ الله الأئمَّةَ، وغفَرَ للمؤذِّنين".
قوله: "الأئمة ضُمَناء"، (الضمناء): جمع ضمين، وهو بمعنى: الضامن، ومعناه هنا: الحافظ والراعي أمورَ المأمومين من عدد الركعات، وتحمله عنهم القيام والقراءة إذا أدركوه في الركوع، فإنه من أدرك الإمام في الركوع حصلت له تلك الركعةُ، وسقط عنه القيام والقراءة في تلك الركعة، ويأتي بحث هذا في (صفة الصلاة)، ويدعو الإمام لهم في الصلاة؛ لأنه يستحبُّ للإمام أن يدعو في الصلاة بلفظ الجمع.
فالإمام ضامن؛ أي: حافظ لصلاتهم في هذه الأشياء.
قال الخطابي: وليس الضمان الذي يوجب الغرامة من هذا في شيء؛ يعني: لا يلزم على الأمام إثمٌ بالإمامة، بل يحصل له ثوابٌ.
قوله: "والمؤذنون أمناء"، (الأمناء): جمع أمين، وهو: من اعتمد عليه القوم؛ يعني: المؤذنون أمناء في مراعاة أوقات الصلاة؛ لأن الناس يصلون بأذانهم، ويفطرون بأذانهم.
وإنما قال رسول الله ﵇ هذا الحديث؛ ليعلم الأئمة أنهم حافظون لصلاة من اقتدى به؛ ليكونوا مستيقظين في حفظ عدد الركعات، وليدعوا بلفظ الجمع، وأيضًا ليجتهدوا في تطهير الثياب والبدن، وإتمام أركان الصلاة، وحفظ أمورها؛ لأن الغالب أن يكون المأموم من العوام، فلا يعلمون أمور الصلاة من السهو وغيره.
وكذلك المؤذن؛ ليجتهد في محافظة الأوقات؛ كيلا تبطل صلاة المسلمين وصومهم بالأذان في غير وقته.

2 / 51