341

مفاتیح

المفاتيح في شرح المصابيح

ایڈیٹر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

پبلشر کا مقام

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی
فإن قيل: قد نهاهم النبي ﵇ في حديث الباب المتقدم عن أن يكتبوا شيئًا عن لسان بني إسرائيل، وقال لهم: (أَمُتَهَوِّكُونَ أنتم)، ورخصَّ لهم (١) هنا في التحدث عن بني إسرائيل، كيف التوفيق بين الحديثين؟.
قلنا: المراد بالتحدث عن بني إسرائيل هنا: أن يتحدثوا بقصص بني إسرائيل من حديث عوج بن عنق، وقتل بني إسرائيل أنفسهم لتوبتهم عن عبادة العجل، وغير ذلك من حكاياتهم وقصصهم؛ لأن في ذلك عبرة (٢) وموعظة لأولي الألباب.
وأما ما نهاهم عنه في الحديث المتقدم: هو ما أراد المسلمون كتابته (٣) من أحكام التوراة وشريعة موسى ﵇، فنهاهم النبي ﵇؛ لأن جميع الشرائع والأديان والكتب صارت منسوخة بشريعة النبي ﵇.
قوله: "ومن كذب علي متعمدًا فليتبَوَأْ مقعَدَهُ من النار"، (تبوأ): إذا هَيَّأَ، (المَقْعَد): المنزل؛ يعني: قد أذنت لكم أن تتحدثوا عن بني إسرائيل بشرط أن تتحرزوا عما عَلِمْتُم كذبه.
قوله: (متعمِدًا) نصب على الحال، وهذا إشارة إلى أن من نقل حديثًا وعلم كذبه، يكون مستحقًا للنار، إلا أن يتوب أو يعفو الله عنه.
وأما مَنْ سمع حديثًا منقولًا عن رسول الله ﵇ مِنْ واحد، أو رآه في كتاب، ولم يعلم كذبه، لم يكن عليه إثم برواية ذلك الحديث، ولكن ينبغي أن لا ينقل الحديث إلا من شيخ معتبر أو كتاب مصنفه معتبر؛ لأن النبي عليه

(١) في "ت" و"ق": "رَخصهم"، ولعل الصواب ما أثبت.
(٢) في "ت" و"ق": "لعبرة"، ولعل الصواب ما أثبت.
(٣) في "ت": "كيفيته".

1 / 299