316

مفاتیح

المفاتيح في شرح المصابيح

ایڈیٹر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

پبلشر کا مقام

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی
يعني: اقبلوا قولَ الخليفة ونوابه وأطيعوهم، وإن كان من جعل الخليفة واليًا عليكم عبدًا حبشيًا؛ لأن طاعة نائب الخليفة كطاعة الخليفة، وطاعة الخليفة طاعة الرسول، وطاعة الرسول طاعة الله تعالى.
قوله: "فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا"، (مَنْ يَعِشْ) أصله: يَعِيْش، فنقلت كسرة الياء إلى العين وحذفت لسكونها وسكون الشين؛ يعني: ستظهر الفتن بعدي واختلاف الملل، كل طائفة تدعي اعتقادًا غير اعتقاد أهل السنة، وستظهر محاربةٌ كثيرة بين الناس، فكونوا مطيعين للخليفة ونوَّابه، ومتبعين ما عليه جماعة أهل السنة من الاعتقاد.
قوله: "فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين"، (المهدي) مفعول مِن: هَدَى يَهْدِي هِدَايَةً: إذا دلَّهُ على الطريق المستقيم، والمراد بالخلفاء الراشدين: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضوان الله عليهم أجمعين، وليس مراده ﵇ من هذا الكلام: أنه لا يكون خليفة غير هذه الأربعة، بل يكون الخليفة موجودًا واحدًا بعد واحد إلى قرب القيامة، وإنما مراده ﵇ بهذا: تفضيل هذه الأربعة على غيرهم، وحسن قيامهم على الدين، وحفظهم سُنَّةَ النبي ﵇.
يعني: تمسكوا بسنتي وسنة هذه الأربعة، وما اجتمع عليه علماء أهل السنة فهو حق وجب قبوله؛ لأنه هو سنة النبي ﵇ والخلفاء الراشدين؛ لأنه لا طريق في زماننا إلى معرفة سنة النبي ﵇ والصحابة إلا بطريق الإجماع، وتتبع كتب الأحاديث الصحيحة.
قوله: "وعضوا عليها بالنواجذ"، (عَضُّوا) أمر مخاطبين من عَضَّ - بكسر العين (١) في الماضي وفتحها في الغابر - عَضًَّا إذا أخذ شيئًا بالسن، والضمير في

(١) أي: قبل إدغام الحرفين، ويقصد بـ (العين) ثاني الحروف.

1 / 272