1168

مفاتیح

المفاتيح في شرح المصابيح

ایڈیٹر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

پبلشر کا مقام

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی
فكذلك إخفاءُ قراءة القرآن، وهذا في غيرِ الصلوات المفروضات، فإن الجهرَ في صلاة الصبح والركعة الأولى والثانية من المغرب والعشاء أَوْلَى اقتداءً برسول الله ﵇، ولو قرأ جماعة في مسجد سبعًا أو أكثر من القرآن جهرًا؛ ليعلمَ بعضُهم بعضًا اللحن والخطأ، وليستمعَ إليهم جماعةٌ لينالوا ثوابَ الاستماع، وليرغبَ جماعةٌ في تعلُّمِ القرآن، وليحصلَ للمستمعين ذوقُ أصوات القارئين، وذوقُ معاني القرآن وإظهار الدين، فإذا كان نيَّتهم هذه الأشياء، فالجهرُ أولى، كما أن الأذان في أيِّ موضع أعلى أفضل؛ لأن رسول الله ﵇ قال لأبي بكر: "ارفعْ من صوتِكَ"، ولأنه قال ﵇: "زينوا أصواتَكم بالقرآنِ".
* * *
١٥٨١ - عن يَعْلى بن مَمْلَك: أنَّه سألَ أُمَّ سلَمةَ عنْ قِراءَةِ النبيَّ ﷺ، فإذا هي تَنْعَتُ قِراءَةً مَفَسَّرةً حرفًا حرفًا.
قوله: "فإذا هي تَنْعَتُ"؛ أي: تصفُ، (نعت): إذا وصف.
"مُفسَّرة"؛ أي: مبينة؛ يعني: قالت: كان رسول الله ﵇ يقرأ القرآنَ على التأني بحيث يمكنُ عدُّ حروفِ ما يقرأ.
* * *
١٥٨٢ - ورُوي أنّها قالت: كانَ رسولُ الله ﷺ يُقطِّعُ قِراءَتَهُ يقولُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ثمَّ يَقِفُ، ثمَّ يقولُ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ثمَّ يقِفُ، والأوَّل أصحُّ.
قولها: "يقولُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، ثم يقفُ": إنَّما كان رسول الله ﵇ يقفُ على الآية؛ ليتبينَ للمستمعين رؤوسُ الآيِ، ولو لم يكنْ لهذه العلةِ لَمَا وقفَ على ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، ولا على ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾؛ لأن

3 / 107