309

مدخل الی مذہب امام احمد بن حنبل

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل

ایڈیٹر

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

ناشر

مؤسسة الرسالة

ایڈیشن نمبر

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٠١

پبلشر کا مقام

بيروت

اصناف

اصول فقہ
وَاعْلَم أَن الْعَادة بَين عُلَمَاء الجدل أَن الْمُعْتَرض يبتدىء بالمنوع على التَّرْتِيب الَّذِي ذَكرْنَاهُ فَلَا ينْقل إِلَى منع إِلَّا وَقد سلم الَّذِي قبله انْقِطَاعًا أَو تنزلا
سابعها النَّقْض وَهُوَ ثُبُوت الْعلَّة وَهِي الْوَصْف فِي صُورَة مَعَ عدم الحكم فِيهَا كَأَن يُقَال فِي النباش سرق نِصَابا كَامِلا من حرز مثله فَيجب عَلَيْهِ الْقطع كسارق مَال الْحَيّ فَيُقَال هَذَا ينْتَقض بالوالد يسرق مَال وَالِده وَصَاحب الدّين يسرق مَال مديونه فَإِن الْوَصْف مَوْجُود فيهمَا وَلَا يقْطَعَانِ وَاخْتلف فِي بطلَان الْعلَّة بِالنَّقْضِ والأرجح عدم الْبطلَان وَيجب احْتِرَاز الْمُسْتَدلّ فِي دَلِيله عَن صُورَة النَّقْض على الْأَصَح كَأَن يَقُول فِي الْمِثَال الْمَذْكُور سرق نِصَابا كَامِلا من حرز مثله وَلَيْسَ أَبَا وَلَا مديونا للمسروق مِنْهُ فَيلْزمهُ الْقطع وَلَا نزاع فِي اسْتِحْبَاب هَذَا الِاحْتِرَاز وَإِنَّمَا النزاع فِي وُجُوبه وَدفعه إِمَّا بِمَنْع وجود الْعلَّة أَو الحكم فِي صورته مِثَال الأول أَن يَقُول الْحَنَفِيّ فِي قتل الْمُسلم بالذمي قتل عمد عدوان فَيجب الْقصاص كَمَا فِي الْمُسلم بِالْمُسلمِ فَيُقَال لَهُ ينْتَقض بقتل الْمعَاهد فَإِنَّهُ قتل عمد عدوان وَلَا يقتل بِهِ الْمُسلم فَيَقُول لَا أسلم أَنه عدوان فيندفع النقيض بذلك إِن ثَبت لَهُ
وَمِثَال الثَّانِي أَن يُقَال فِي الْمِثَال الْمَذْكُور لَا أسلم الحكم فِي الْمعَاهد فَإِن عِنْدِي يجب الْقصاص بقتْله وَيَكْفِي الْمُسْتَدلّ قَوْله لَا أعرف الرِّوَايَة فِيهَا وَلَيْسَ للمعترض أَن يدل على ثُبُوت الْعلَّة أَو الحكم إِذا منعهما الْمُسْتَدلّ فِي صُورَة النَّقْض لِأَنَّهُ انْتِقَال عَن مَحل النّظر وغصب لمنصب الْمُسْتَدلّ حَيْثُ يَنْقَلِب الْمُعْتَرض مستدلا

1 / 352