مدخل فقہی
المدخل الفقهي العام
ناشر
دار القلم
الماحق الثاني بالفصل الثاني والعشرين
قنين الفقه الاسلامي والتقنين منه /22- مقدمة: يقصد بالتقنين بوجه عام جمع الأحكام والقواعد التشريعية المتعلقة بمجال من مجالات العلاقات الاجتماعية، وتبويبها وترتيبها، وصياغتها بعبارات آمرة موجزة واضحة في بنود تسمى (مواد) ذات أرقام متسلسلة. ثم اصدارها في صورة قانون أو نظام تفرضه الدولة، ويلتزم القضاة بتطبيقه بين ونقصد بتقنين الفقه الإسلامي، تطبيق طريقة التقنين الآنف الذكر على الناس. الأحكام الفقهية المأخوذة من مذهب واحد.
وإذا كان في المسألة الواحدة أقوال متعددة ضمن المذهب، يختار واحد منها فقط. أي ان تقنين الفقه يراد به تقنين أحكام المذهب الواحد في المعاملات إذا أرادت الدولة في بعض الأقطار الإسلامية أن يجري قضاؤها على مذهب واحد فقط أما التقنين من الفقه فنريد به أن تستمد الدولة تقنيناتها في مختلف الموضوعات من الفقه الاسلامي بمفهومه العام، أي من جميع المذاهب المعتبرة، ومن أراء فقهاء الصحابة والتابعين ومن بعدهم من المجتهدين الذين فقلت آراؤهم في كتب اختلاف الفقهاء، ولم تدون لهم مذاهب كاملة في جميع أبواب الفقه ومعاملاته، كالليث بن سعد والأوزاعي وابن شبرمة وابن أبي ليلى. ثم إذا لم يوجد في جميع الفقه في الموضوع المراد تقنينه
صفحہ 312