والتعجيلُ في جميعِ أوقاتِ الليلِ والنهارِ، تقولُ: أنا أُبَكِّرُ إليكَ العَشِيَّةَ.
ويقولون للطائر: (بُرَكَةٌ) (١). والصواب: بُرْكَة، على مثالِ (فُعْلَةٍ)، والجمع: بُرَكٌ، مثل: ظُلْمَةٍ وظُلَم، وجُمَّةٍ وجُمَمٌ.
ويقولون لكلبٍ صغيرِ القدِّ لا يزيدُ مع كِبَرِ السِّنِّ: (كَلَطِيٌّ). والصواب: قَلَطِيٌّ (٢)، بالقاف، وهو عند العرب القصيرُ جدًّا، وأصلُهُ في الرجالِ.
ويقولون لذراعٍ من النهرِ والبحرِ: (خَلَنْجٌ) (٣). والصواب: خَلِيجٌ. وأصلُ الخَلْجِ: الجَذْبُ. يُقال: خَلَجَهُ يخلِجُهُ، إذا جَذَبَهُ.
فأمَّا الخَلَنْجُ فضَرْبٌ من الخَشَبِ تُتَّخَذُ منهُ الأَبنيةُ.
ويقولون: رجلٌ (شابِعٌ). والأكثَرُ: شبعانُ، والأُنثى: شَبْعَى، وقالوا: شَبْعانة، كما تنطقُ بها العامَّةُ (٤).
ويقولون: هو (يتعالَلُ)، إذا أَظْهَرَ العِلَّةَ. وهم (يتقارَرُونَ) في الحقِّ. والصواب: يتعالُّ، وهم يتقارُّونَ في الحقِّ (٥)، وقد تقارّوا في حقِّهم.
وإذا لَزِمَ المثلَ الآخرَ الحركةُ فالإِدغامُ واجِبٌ. وإذا كانَ آخِرُ
(١) تصحيح التصحيف ٩٣.
(٢) اللسان (قلط).
(٣) تصحيح التصحيف ١٤٧.
(٤) تثقيف اللسان ١٠٢، واللسان (شبع).
(٥) تصحيح التصحيف ٣٢٦.
1 / 462
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها