ما لا يُحصى كَثْرَةً، ولم يتعرَّفْ بآلةِ التعريفِ، كما أنَّه لا يتعرَّفُ بالإِضافةِ، فلم يكنْ لِإدخالِ آلةِ التعريف عليه فائِدةٌ.
وكذلك إدخالُ الألفِ واللامِ على (الكافَّة) (١) لا يجوزُ، وقد غَلِطوا في قولهم: يَرْوِيهِ الكافَّةُ عن الكافَّةِ. والصوابُ: رواه الناسُ كافَّةً، كما قال سُبحانَهُ: ﴿ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾ (٢).
ويقولون: (ذو القِعْدَةِ)، بكسر القاف. والصوابُ: ذو القَعْدَةِ، بفتحها (٥).
فأمَّا (ذو الحِجَّةِ) (٦) فبالكسر لا غير.
ويُقال لشَحْمَةِ الأذُنِ: (الحَجَّة) (٧)، بالفتح، قال الشاعر (٨):
(١) درة الغواص ٤٣.
(٢) سورة البقرة: الآية ٢٠٨.
(٣) ينظر: شرح الكافية ٢/ ١٥٦.
(٤) الرد على الزجاج ٢١، والتنبيه على غلط الجاهل، والنبيه ٣٧، وخير الكلام ٥١٠.
(٥) الزاهر ٢/ ٣٦٨، وفيه: سمي ذا القعدة لأنهم كانوا يقعدون فيه فلا يبرحون.
(٦) الزاهر ٢/ ٣٦٨، إيراد اللآل ٢١٦. وفي مشارق الأنوار ١٨١ أنه بفتح الحاء.
(٧) اللسان (حجج).
(٨) لبيد، ديوانه ٢٤٣، وضبطت حجة فيه بكسر الحاء.
1 / 440
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها