ويُقالُ: (استاكَ) فلانٌ، إذا تَسَوَّك، و(شاصَ) فَمَهُ بالسواك وساك (١).
فإذا أمَرْتَ قُلتَ: شُصْ وسُكْ. وفي الأمْرِ من (استاكَ) قَباحَةٌ، لاشتراكِ اللفظِ. فالأحْسَنُ أنْ يُسْتَغْنَى عنه بـ (سُكْ).
ويقولون: (اسْتَسْقَطَتِ) المرأةُ، إذا وَضَعَتْ سِقْطًا. والصوابُ: أسقَطَت. وفي السِّقْطِ ثلاثُ لغاتٍ، يُقالُ: سِقْطٌ وسُقْطٌ وسَقْطٌ، بالكسر والضم والفتح (٢).
وكذلك: سِقْطُ النار (٣)، وسِقْط الرَّمْلِ.
ويقولون في تصغير إنسانٍ (أُنَيِّسٌ) (٤). والصواب: أُنَيْسَانٌ، فيمَنْ (٥) اشتقه من الأُنْسِ، ومَنْ اشتقَّهُ مِن النِّسيانِ قال: أُنَيْسِيانٌ.
ويقولون لحُوتٍ يُصطادُ في النهر: (شابَل). والصواب: أُشْبُول. كذا حكَى الجاحظ (٦) في الحيوان (٧).
(١) اللسان (سوك، شوص).
(٢) اللسان والتاج (سقط).
(٣) ب: الثمار.
(٤) اللسان والتاج (أنس).
(٥) ب: ممن.
(٦) هو عمرو بن بحر، له مؤلفات كثيرة، توفي سنة ٢٥٥ هـ. (تاريخ بغداد ١٢/ ٢١٢، ونزهة الألباء ١٩٢، ومعجم الأدباء ١٦/ ٢٤).
(٧) الحيوان ٣/ ٢٥٩، وفيه: الأسبور. وورد في نسخ أخرى مخطوطة: الأشبور.
1 / 335
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها