ويقولون: مَضَيْنا إلى (الكُتَّاب) (٢)، يعنون الموضعَ. والصواب: المَكْتَبُ. فأمَّا الكُتَّابُ فهم الصبيان الذين يكتبون، وهم جمعُ كاتِبٍ. والمُكْتِبُ، بضم الميم، المُعَلِّمُ.
فأما الخطوط التي يكتبها الكُتَّابُ والصبيانُ، ويعرضونها ليُرى أيّهم أحسن خطًّا، فهي التناشِيرُ والتحاسِينُ، لا واحد لها (٣)، وقولُ العامةِ فيها: التحاسُنُ، ليس بشيء.
ويقولون للسائل: رجلٌ (مُكَدِّي) (٦)، بتشديد الدال. والصواب: مُكْدٍ، بإسكان الكاف وتخفيف الدال، من قولهم: حَفَرَ فأكْدَى، أي بلغ الكُدْية فلم يُنْبِطْ (٧) ماءً. وقال بعضهم (٨): إنَّما أصله مُجَدٍّ، من الاجتداء، وهو طلب المعروف، فَصَحَّفَتْهُ العامة فأبدلت من الجيم
(١) الآلة والأداة ٣٠٥. والكانون: الموقد والمصطلى.
(٢) تقويم اللسان ١٨٣.
(٣) اللسان (نشر، حسن).
(٤) ب: تقول.
(٥) اللسان (زول).
(٦) شفاء الغليل ٢٣٧.
(٧) أي ينبع.
(٨) هو الحريري في درة الغواص ١٥٢. وينظر: شرح الدرة ٢٤٧.
1 / 247
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها