990

معارج الآمال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

علاقے
عمان
سلطنتیں اور عہد
آل بوسعید

وقد اتفق أصحابنا على أن صوم الجنب لا يصح لقوله - صلى الله عليه وسلم - : «من أصبح جنبا فقد أصبح مفطرا». ونقل عن محشي الإيضاح عن بعض المخالفين: أن الطهارة ليست مشروطة فيه ثم تعقبه بقوله: "هذا على أصلهم الفاسد".

وأما الطواف بالبيت فممنوع من هؤلاء كلهم لما يروي من حديث /124/ عائشة - رضي الله عنها - قالت: «أمر رسول الله الحائض أن تفعل أفعال الحج كلها إلا الطواف بالبيت». ولقوله - صلى الله عليه وسلم - : «الطواف بالبيت صلاة، لكن أحل الله فيه الكلام فلا تتكلموا إلا بما يحل». فالطهارة شرط للطواف كما أنها شرط للصلاة.

وأما سجدة التلاوة فلأنها يشترط فيها طهارة الجسد وطهارة الثوب والموضع كالصلاة المكتوبة. ورخص بعضهم أن يتيمم ويسجد ولو كان ممن يغتسل.

وعن نافع عن عبد الله بن عمر أنه قال: "لا يسجد الرجل إلا وهو طاهر، ولا يصلي على جنازة ولا يقرأ القرآن إلا وهو طاهر"، والله أعلم.

وأما الاعتكاف فممنوع من هؤلاء؛ لأنه لا يصح إلا بصوم ولا يكون إلا في المسجد، وقد نهيت الحائض عن الصوم ودخول المسجد والنفساء في حكمها وكذلك الجنب، والله أعلم.

وأما تلاوة الذكر [فممنوع] لحديث جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «في الجنب والحائض والذين لم يكونوا على طهارة لا يقرؤون القرآن ولا يطؤون مصحفا بأيديهم حتى يكونوا متوضئين»، والله أعلم.

وأما المنع من مرور المسجد فلحديث أم عطية قالت: «أمرنا أن نخرج إلى العيدين والعواتق من الخدور، وأمر الحائض أن تعتزل عن مصلى المسلمين».

صفحہ 263