963

معارج الآمال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

علاقے
عمان
سلطنتیں اور عہد
آل بوسعید

وإن سلمنا الافتراق في التسمية مثلا؛ لأنا لا نعلل الأحكام بالألفاظ بل نثبتها بالمعاني التي أومأ إليها الشارع، لعلمنا أن الألفاظ تختلف والمعاني ثابتة. سلمنا أن الخطاب توجه إلى العرب بلغتهم فخوطبوا بالألفاظ التي يعرفونها؛ لكن للعرب في فهم المعاني القدم الراسخ، ولهم في مراعاة الأحوال واستنباط الدقائق من أحوال الخطاب اليد الطولى /98/ فلا يقتصرون على نفس اللفظ، بل يعد المقتصر منهم على ذلك - مع تركه لمراعاة الأحوال - بليدا عيا، والله أعلم.

احتج أبو محمد أيضا: بأن الحمل معنى والنفاس ضده، والضدان لا يجتمعان في حال واحد، فإن بقي في بطنها ولد فلا تخلو: إما أن تكون حاملا، أو غير حامل؛ فإن كانت غير حامل فهذا عين المحال، وإن كانت حاملا فغير جائز أن تكون حاملا قد وضعت حملها.

والجواب: لا نسلم أن معنى النفاس ومعنى الحمل ضدان لا يمكن اجتماعهما في حال، بل نقول: إنهما شيئان متغايران يمكن اجتماعهما وافتراقهما، فقد تكون المرأة نفساء بوضع الولد الأول حاملا ببقاء الآخر في بطنها، ولا بدع في ذلك. وقد شوهد كثير من ذلك في بعض النساء، وبذلك ينحل ما احتج به أبو محمد هاهنا.

ولا ينقض علينا أن العدة لا تنقضي إلا بوضع جميع الحمل، فإن العدة لم تعلق بحصول النفاس وإنما علقت بوضع الحمل، فلا يلزمنا أن نقول بانقضاء العدة بذلك النفاس، بل نقول: إنها لا تنقضي عدتها ما بقي في بطنها شيء. قال بعضهم: حدثني بذلك أبو عبيدة وبلغنا ذلك عن عبد الله بن العباس.

قال أبو سعيد: ولا أعلم في ذلك اختلافا، وكلام بعضهم يشير إلى الخلاف في ذلك.

صفحہ 236