معارج الآمال
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
مثال ذلك: إذا رأت المرأة أول حيضها فدام بها الدم خمسة أيام أو ستة أيام، فرأت الطهر فصلت به سبعة أيام، ثم ردفت بالدم فإنها تغتسل وتصلي حتى تتم عشرة أيام ثم تنتسب إلى قريبتها؛ لأن وقت قريبتها شبيه بوقتها.
قال: وكذلك إذا رأت الدم أول ما رأته، فدام عليها خمسة أيام فرأت الطهر فصلت به أكثر من ستين يوما، فرأت الدم فإنها تعطى للحيض، فإذا تمت حيضتها فإنها تنتظر ثم تغتسل وتصلي عشرة أيام ثم تنتسب؛ لأنها ليس لها وقت تنتسب إليه؛ لأنها لا تأخذ أكثر من ستين يوما وقتا لصلاتها.
قال: وإن لم تر الطهر وتمادى بها الدم بعد الانتظار انتسبت إلى قريبتها سنة، فإذا تمت السنة انعقدت علتها وتكون مبتلية تترك الصلاة اثني عشر يوما /70/ وتصلي عشرة أيام حتى يفرج الله ما بها.
قال: وفي الأثر: والمبتلية ثلاث سنين فتكون مبتلية. وقيل: سنتان. وقيل: سنة. وقيل: ثلاث مرات. وقيل: تكون المبتلية التي رأت أول حيضها، والله أعلم.
قلت: وهذا القول الأخير مبني على قول من لا يرى الانتساب، فإنها متى ما كانت مبتلية في أول مرة من حيضها ثبت لها حكم المبتليات، وهو مخالف للانتساب، والله أعلم.
قال: "واعلم أن النساء كلهن لا يقدرن على أنسابهن، فإن منهن من كان أنسابها في الروم خلف البحر، ومنهن من تباعد أنسابها فلا تصل إليه، والقول المأخوذ به عندنا: تقيم عشرة أيام إن دام بها الدم وتنتظر يومين، وتصلي العشرة. وهو قول كان أبان -رحمه الله - يفتي به"، انتهى مع حذف وتقديم وتأخير. ثم إن آخر كلامه - رحمه الله تعالى - مرجح للقول بإنكار الانتساب، وهو معنى ما حكاه عن أبان، والله أعلم.
صفحہ 206