معارج الآمال
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وإن تكن ناسية ... للمدة ... فإنها تكون ... كالمبدأة اعلم أن المستحاضات من النساء هي التي يدوم بها أحد أنواع الدماء المتقدم ذكرها عند الكلام على أقسام الحيض، وهي: الدم الأسود والأحمر والأصفر والأكدر، فإذا دام بالمرأة شيء من هذه الدماء ولم ينقطع عنها أبدا، ودام بها أكثر من مدة الانتظار فوق العدة التي تعودتها فهي المستحاضة، ولها أحكام تخالف أحكام الحيض، وذلك أن المرأة المستحاضة إما: أن تكون مبدأة في أمرها حيث إنها لم تتقدم لها حالة تكون فيها حائضا وتستقر لها بها عدة، وإما أن تكون غير مبدأة في أمرها، والمراد بها التي استقرت لها عدة في الحيض.
فإن كانت قد استقرت لها عدة ثم دام بها الدم فوق مدتها المعتادة فإنها تنتظر يوما أو يومين أو ثلاثة، على ما تقدم في بيان الانتظار عند من أثبت لها الانتظار، ثم تصلي أيام طهرها التي كانت تعودته، ثم تترك الصلاة أيام حيضها ووقت انتظارها، وهذا معنى قوله: (وإن تكن تعودت سبيلا..الخ) أي إذا كانت المرأة قد تعودت في الطهر والحيض سبيلا تعرفه كان ذلك السبيل دليلا لها يلزمها اتباعه.
وإن نسيت المعتادة لمدتها /59/ تكون في حكم المبدأة، وحكم المبدأة: هو أن تترك الصلاة في كل شهر عشرة أيام - بناء على ما مر من أن أكثر الحيض عشرة أيام -، وتصلي في كل شهر عشرين يوما؛ لأن الرب تعالى قد جعل عدة المؤيس وعدة التي لم تحض في الطلاق ثلاثة أشهر، وجعل عدة المطلقة التي تحيض ثلاث حيض، فجعل الشهر في الإياس مكان حيضة وطهر، فعلمنا أن في كل شهر حيضا وطهرا.
صفحہ 194