وقال أبو سعيد: "لم يكن لها انتظار في المرة الثانية مثل المرة الأولى، وظاهر الأثر إطلاق القول بثبوت الانتظار، فلا معنى يخصصه بالمرة الأولى دون الثانية إذا ثبت القول به من أصله، والله أعلم".
فإذا تكررت عليها تلك الزيادة مرارا؛ فإما أن تكون زيادة منضبطة، وإما أن تكون غير منضبطة:
- فإن كانت غير منضبطة فلا تنتقل بها عن حكمها الأول بل يكون وقتها الأول هو وقت حيضها، وذلك كما إذا جاءتها الزيادة في المرة الأولى يوما وفي المرة الثانية يومين مثلا، فإن هذه الزيادة غير منضبطة في نفسها فلا تصلح أن تكون قاعدة لغيرها.
- وإن كانت تلك الزيادة منضبطة فإن تكررت عليها ثلاث مرات انتقلت في الرابعة، وذلك /38/ أن يكون وقتها خمسة أيام مثلا فتزيد يومين في ثلاث حيض، فإنها تنتقل في الرابعة إلى سبعة أيام ويكون ذلك وقتها.
وكذلك في النقصان: فإنها تنزل عن وقتها الأول إلى ما دونه بما إذا توالى عليها ثلاث مرات كل ذلك دون وقتها الأول.
صفحہ 172