معارج الآمال
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
قال ابن محبوب: ولا بأس بأكل ما لم تصل إليه أيديهم من طعامهم.
وقال: إذا أعطى الذمي مسلما شربة فله أن يشربها إذا أتاه بها وهي جافة لا يعلم أنه هو الذي عجنها أو مسها وهي رطبة، وذلك بمنزلة الدهن الذي يبيعونه فلا بأس به ما لم يعلم أنهم مسوه.
قال: ونشتري منهم الأدهان ما لم يعلم أنهم مسوها وأيديهم رطبة.
وقال أبو محمد: لا بأس بالأدهان التي يبيعها المشركون إذا لم يعلم أنهم مسوها بأيديهم؛ لأنها تحمل من بلد الإسلام.
فأما ما يتولونه بأيديهم عملا، فالأخذ بالثقة من شرائه واستعماله من باب الورع ولو لم يعلم أنهم مسوه.
وقال بعضهم: من قرب إليه ثريد من بيت يهودي فلا بأس به حتى يعلم أنه مسه، سواء قربه هو أو غيره.
وقيل: إذا حمل المجوسي لمسلم لحما ثم توارى عنه خلف جدار، فلا يأكله لاحتمال أن يكون قد بدله بغيره.
وقيل: لا بأس بما حملوه وكان عندهم من الفاكهة اليابسة.
وعلى كل حال فإذا لم يحتمل تبديل المجوسي للحم بغيره من طريق العادة فلا بأس بأكله عندي، ولا عبرة بالاحتمال العقلي إذ لم نكلف به، والله أعلم.
فهذه جملة الفروع التي وجدتها على هذه المسألة وقد تقدم بعضها، وإذا عرفت التحقيق المتقدم في تأصيل المسألة تمكنت من رد كل فرع إلى أصله في أسرع حال إذ ليس في شيء منها إشكال والحمد لله. /469/
تنبيه: [فيمن لا يطهرهم الماء]
روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أربعة لا يطهرهم الماء: المشرك والأقلف والحائض والمقرن»، وهو دليل على نجاسة أعيان المشركين.
صفحہ 106