809

معارج الآمال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

علاقے
عمان
سلطنتیں اور عہد
آل بوسعید

أحدهما: مجتمع على نجاسته: وهو البول، والغائط، ودم الحيض، ودم النفاس، ودم الاستحاضة؛ فإن جميع من علمنا قوله من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - قالوا بنجاسة هذه الأشياء، ولا نعلم في شيء منها خلافا عن أحد منهم، إلا ما نقل عن بعض المالكية في بول الصغير، وفي ما زالت رائحته، وفي بول المريض يبوله بصفته ولا يستقر الماء في معدته، والمذهب أن هذه الأشياء كلها نجسة؛ لأنها بول.

والنوع الثاني: ما اختلف الناس في نجاسته ومذهبنا أنه نجس، وذلك المني، والمذي، والودي، والطهر من النساء.

فقال بعض الناس: بطهارة هذه الأشياء قياسا على اللبن الخارج من تحت الجلد. قالوا: وإنما تنجست لخروجها من الموضع النجس لا لنجاسة ذاتها. وعلى هذا القول فلو أمنى أحد أربع مرات ولم يعقب لذلك بول يكون منيه في الرابعة طاهرا.

وقد حكى بعضهم الإجماع على نجاسة المذي والودي، لكن نقض إجماعه برواية عن أحمد بطهارة الودي.

وأما المني فهو طاهر عند الشافعي، وفيه قول عند مالك. ونسب بعض قومنا القول بطهارته إلى علي بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص وابن عمر، وبه قال داود.

واستدلوا: بقوله تعالى: {ألم نخلقكم من ماء مهين}، {والله خلق كل دآبة من مآء}، والماء طاهر لقوله تعالى: {ماء طهورا}. قالوا: فالتعلق بهذا يوجب طهارته، وعلى من ادعى نجاسته إقامة الدليل.

وأيضا: عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: «لقد رأيتني أعركه من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فركا فيصلي فيه».

قالوا: ولو كان نجسا كالدم لما كان الفرك مطهرا له.

صفحہ 82