معارج الآمال
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وكذلك لا يتيمم بتراب بيوت أهل الذمة، كما لا يتوضأ من آنيتهم.
وكذلك لا يتيمم بتراب مسروق، كما لا يتوضأ بالماء المسروق.
وكذلك لا يتيمم على الطين ولا على التراب إذا كان يجتمع إذا ضمه بيده، ولا يفترق إذا أرسله إلى الأرض حتى يصل إلى الأرض كما لا يجوز له أن يتطهر بالماء المضاف.
وإن لم يجد إلا طينا فإنه يضع من الطين على بدنه أو غيره حتى ييبس ثم يتيمم به، وإن خاف فوت الوقت قبل أن ييبس التراب فإنه يقدر التيمم أو الوضوء ثم يصلي.
وإن أمكنه أن يحتال على التراب بالحفر ونحوه فعل، ولا يجزئه غيره إن قدر أن يحتال عليه؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به واجب، والله أعلم.
وكذلك لا يجزئه أن يتيمم على قبر كما لا يجوز له أن يصلي عليه؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «جعلت لي الأرض مسجدا، وترابها طهورا»؛ فالموضع الذي لا يصلي عليه لا يتيمم منه لهذا الحديث.
وكذلك إن وضع التراب على ثوب منجوس، أو على موضع منجوس وتيمم منه لا يجزئه، كما لا يجزئه أن يصلي عليه، والله أعلم.
الفرع السادس: في من لم يجد ماء ولا شيئا يتيمم به
قال محمد بن محبوب في الذين يصيبهم الخب في البحر فلا يصلون إلى الماء؟ قال: يتيممون بتراب المتاع، فإن لم يجدوا ذلك فأحب أن ينوي الوضوء في نفسه ويصلي، فإذا أمكن له توضأ وأعاد وإن مضى الوقت.
قال محمد بن المسبح: يرفع يديه إلى الهواء ويمسح وجهه ويديه كالتيمم وليس عليه إعادة. قيل: فإن ضرب بيديه ثوبه ولم يضرب بهما في الهواء يجزئه. قال: ثوبه بمنزلة الهواء.
صفحہ 36