750

معارج الآمال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

علاقے
عمان
سلطنتیں اور عہد
آل بوسعید

وقال أهل المدينة: إذا ضرب المتيمم بيده على الأرض أجزأه، علق بيده شيء أو لم يعلق.

ورده أبو محمد: بأن التيمم لا يجزئ إلا إذا علق في يده تراب؛ لقوله تعالى: {فتيمموا صعيدا طيبا /420/ فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه} أي من الصعيد، ولقوله - صلى الله عليه وسلم - : «جعلت لي الأرض مسجدا، وترابها طهورا». قال: فمن مسح بغير التراب لم يمسح بالصعيد. ومن كان راكبا فرفع له التراب فتيمم أجزأه. وإن ضرب بيديه على دابة وكان فيها شيء يعلق بيديه من التراب وتيمم به أجزأه ذلك، كذا في الضياء.

وقد يقال: إن ذلك لا يجزئه؛ لأنه مأمور أن يتيمم الصعيد الطيب، وهذا إنما تيمم دابته دون الصعيد.

وهذا الاعتراض لا دافع له -إن شاء الله تعالى-، فالصواب المنع من ذلك عند الإمكان، والله أعلم.

وإذا مسح وجهه وظاهر كفيه بضربة واحدة: فقيل: يجزئه ذلك. وقيل: لا يجزئه.

وحجة القول الأول: ما روي عن عمار أنه أجنب فتمرغ بالتراب، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «إنما يكفيك أن تصنع هكذا، وضرب بكفه ضربة واحدة على الأرض ثم نفضهما، ثم مسح بها ظهر كفه بشماله أو ظهر شماله بكفه، ثم مسح بها وجهه، ثم ضرب بشماله على يمينه وبيمينه على شماله على الكفين، ثم مسح يديه».

وكان عمار بن ياسر كثيرا ما يقول: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن التيمم «فأمرني بضربة واحدة للوجه والكفين»؛ فهذا يدل على أن المسح يجزئ بضربة واحدة كما قاله أرباب القول الأول.

صفحہ 23