602

معارج الآمال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

علاقے
عمان
سلطنتیں اور عہد
آل بوسعید

لكن ظاهر كلام أكثر الأصحاب هو القول الأول، وما ذلك إلا لشيء عرفوه عن الشارع ولو لم ينقلوه نصا في فتاويهم؛ فإن حسن الظن بهم أنهم لا يتركون فرضا إلا عن دليل صح معهم أنه ساقط في بعض الأحيان، وأن غيره يقوم مقامه، ولا بدع في إقامة الفروض مقام بعض؛ فإن صلاة الجمعة تقوم مقام جمعة وظهر؛ فلا ظهر على من صلى جمعة، وهي ركعتان كما تقرر، والله أعلم.

التنبيه الرابع: في من شك في اغتساله

قال محمد بن محبوب فيمن خرج من الماء من غسل جنابة أو نجاسة، ثم شك أنه لم يغسل شيئا من بدنه، أو لم يحكم شيئا، قال: إنه إذا لبس ثيابه فلا إعادة /335/ عليه، ولا يرجع إلى ذلك حتى يستيقن ولو لم يكن لبس ثوبه.

ورفع بعضهم عن موسى بن علي : فيمن شك في عضو أنه لم يحكم وضوءه من بعد أن خرج منه إلى العضو الثاني، فليس عليه أن يرجع إليه إلا أن يستيقن أنه لم يغسله.

وكذلك إذا شك في وضوئه كله بعد أن فرغ منه فلا إعادة عليه.

قال أبو محمد: الذي ذكر عن محمد بن محبوب عن موسى معناهما واحد؛ وذلك أنه إذا خرج من فرض كان قد دخل فيه بعلم، وقد كان قصد ذلك وأراده وهو يتحرى موافقته والتدين بفعله، ثم اعترض الشك عليه فيه لم يرجع الشك ما ثبت حكمه، والله أعلم.

وأيضا: فيمن تيقن حدثا، ثم شك هل تطهر أم لم يتطهر؟ كان على حدثه.

ومن تيقن طهارة ثم شك، أحدث أم لم يحدث؟ فهو على طهارته؛ لأن التيقن لا يرتفع بالشك؛ لأنه يقين بعلم، والله أعلم.

صفحہ 375