505

معارج الآمال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

علاقے
عمان
سلطنتیں اور عہد
آل بوسعید

وقد عرفت مما تقدم الخلاف في هذه الأربعة وغيرها، فلعل القائلين إنها لا تنقض الوضوء لم يصح معهم هذا الحديث كما هو اللائق بحقهم، فحينئذ لم يثبت الاتفاق على النقض بالأربعة المذكورة.

ثم إن ما ذكره من المعاصي المقيسة على هذه الأربعة، منها ما هو كبير كالقذف والبهتان ولعن من لا يستحق اللعنة كالبهيمة والطفل، ولعن المستحق على وجه لا يوجب اللعنة.

ومنها ما ليس بكبيرة وذلك كذكر الفرج والعذرة بأقبح أسمائها، وشتم أحد بها.

فحصر الخلاف على النقض بالكبائر لا وجه له.

ثم إنه لو كان الاتفاق على النقض بالأربعة المذكورة لورود هذا الحديث وجب أن يثبت الاتفاق على النقض بالنظر لشهوة؛ لأنه من جملة ما ورد به الحديث المذكور، والقطب -عفا الله عنه- لم يذكره مع الأربعة، بل وقد تقدم لأبي محمد تخريج الخلاف في نقض الوضوء بالنظر المحرم، وأنه يجب على القول بعدم النقض بالمعاصي أن لا ينقض الوضوء النظر المحرم، والله أعلم.

هذا جملة ما وجدته من الكلام على نقض الوضوء بالمعاصي، وسيأتي بسط ذلك -إن شاء الله تعالى- في المسائل:

المسألة الأولى: في نقض الوضوء بالشرك

الشرك: هو الخروج عن التوحيد إلى الكفر بقول أو عمل أو اعتقاد.

صفحہ 278