معارج الآمال
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وقسم بعضهم ذوي المحارم إلى قسمين:
القسم الأول: من ذكر الله تعالى في كتابه العزيز، وأباح للمرأة أن تبدي زينتها معهم، وهم: آباؤهن، وآباء بعولتهن، وأبناؤهن، وأبناء بعولتهن، وإخوانهن، وبنو إخوانهن، وبنو أخواتهن.
والقسم الثاني: من لم يذكرهم الله في كتابه من سائر المحارم، وهم الأعمام والأخوال.
فجعل عورة المرأة مع باب القسم الأول من السرة إلى الركبتين كما قدمنا، وجعل عورتها مع أرباب القسم الثاني أشد من ذلك، وجوز لهم النظر إلى الرأس والعنق والصدر والثديين والساقين والقدمين.
قال القطب: ومشهور المذهب أن الأب والابن والأخ والعم والخال وابن الأخ وابن الأخت يحرم عليهم النظر للشعر والصدر والساق، وهو قول الحسن، وقد قدمت لك أن مشهور المذهب معنا أن عورتها مع ذوي المحارم مطلقا كعورتها مع النساء، فكان المشهور عند المغاربة -رحمهم الله تعالى- غير المشهور عند المشارقة.
وسئل الشعبي: لم لم يذكر الله الأعمام والأخوال؟ فقال: لئلا يضعها العم عند ابنه، والخال كذلك، وهذا من الدلالات البليغة على وجوب الاحتياط عليهن في الستر، والنسب كالرضاع.
وإنما حل لمن ذكر في الآية ومن كان مثلهم ما حل لهم من التوسعة لكثرة مداخلتهم، واحتياجهن إليهم، وقلة توقع الفتنة من قبلهم، لما في الطباع من النفرة عن مماسة القرائب.
صفحہ 228