وهذا يدل على أن إباحة الدخول في هذه الأماكن مقيسة على جواز الدخول في البيوت التي أجاز الله لنا الدخول فيها بلا إذن، وهي ما ذكر الله تعالى في قوله: {ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم}، والله أعلم.
الفرع السابع: في [الأوقات التي يلزم فيها الاستئذان]
الأوقات التي يلزم المسلمين أن يأمروا مماليكهم وصبيانهم بالاستئذان فيها إذا أرادوا الدخول عليهم ثلاث أوقات:
أحدها: من قبل صلاة الفجر؛ لأنه وقت القيام من النوم ووقت طرح ثياب النوم ولبس ثياب اليقظة، ولأنه ربما يوجد الرجل في هذا الوقت عاريا أو مع امرأته في جماع.
والوقت الثاني: حين تضعون ثيابكم من الظهيرة، (والظهيرة: وقت اشتداد الحر قبل الزوال)؛ لأن غالب /245/ الناس في ذلك الوقت يضعون ثيابهم للقيلولة.
والوقت الثالث: من بعد صلاة العشاء؛ لأنه وقت تجرد عن لباس اليقظة ولبس لباس النوم.
فهذه الثلاثة الأوقات يجب على المرء أن يأمر عبيده وغلمانه أن لا يدخلوا عليه فيها إلا بإذن.