معارج الآمال
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
اصناف
قلت: وفي الحديث: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان لا يدخل بخاتمه، بل يضعه في مكان ثم يدخل»، وكان نقشه: "محمد رسول الله".
فهذا يدل على أنه لا يدخل الخلاء بشيء فيه اسم الله تعالى.
ولعل صاحب ذلك القول نظر إلى أن المراد من ذلك تعظيم اسم الله تعالى من أن يبرز في موضع الخلاء، ورأى الغرض حاصلا بإدخاله الجيب وبقبض الكف عليه، وفي تنزيهه - صلى الله عليه وسلم - لخاتمه المنقوش عليه اسم الله عن الخلاء، دليل على أن ذكر الله في ذلك المقام مكروه.
وسئل الحسن عن من عطس وهو على الخلاء، فقال: يحمد الله بقلبه ولا يتلفظ.
وقال صاحب الإشراف: روينا عن ابن عباس أنه قال: أكره أن أذكر الله على حالين: الرجل على خلائه، والرجل يواقع أهله. وقال: وممن كره ذلك معبد الجهني وعطاء بن أبي رباح.
وقال مجاهد: يجتنب الملك الإنسان عند غائطه، وعند جماعه.
وقال عكرمة: لا يذكر الله وهو على الخلاء بلسانه، ولكن بقلبه.
وقال إبراهيم النخعي: لا بأس أن يذكر الله في الخلاء.
وسئل ابن سيرين عن الرجل يعطس في الخلاء؟ قال: لا أعلم بأسا أن يذكر الله على كل حال.
قال أبو بكر: الوقف عن ذكر الله في هذه المواطن أحب إلي، ولا إثم على من ذكر الله فيها.
صفحہ 9