1817

معارج الآمال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

علاقے
عمان
•
سلطنتیں اور عہد
آل بوسعید

ويمكن جبهته وأنفه من الأرض من غير مبالغة في ذلك، بل يكون اعتماده في ذلك على كفيه، فإن حمل نفسه على جبهته وأنفه حتى أدخلها في الأرض: فقيل: يعيد صلاته. وإن اعتمد على جبهته حتى أحدث فيها أثرا؛ فإن لم يكن قصده التأثير فلا بأس عليه، وإن قصده فذلك رياء ونفاق يستعاذ بالله منه، وقد جاء عنه - صلى الله عليه وسلم - : «لا تعلبوا صوركم».

ورأى ابن عمر رجلا قد أثر في وجهه السجود فقال له: "إن صورة وجهك أنفك، فلا تعلب وجهك ولا تشين صورتك".

قال بعض الأقدمين: كنا نصلي ولا نرى بين أعيننا شيئا، ونرى أحدنا اليوم يصلي فنرى بين عينيه ركبة البعير، فما ندري: أثقلت الرؤوس أم خشنت الأرض؟

وقال عطاء بن أبي رباح: خفوا على الأرض. يريد بذلك السجود، يعني: لا ترسل نفسك على الأرض إرسالا ثقيلا فيؤثر في جبهتك أثر السجود.

وقال رجل لمجاهد: إني أخاف أن يؤثر السجود في جبهتي فقال: إذا سجدت فتخاف. يعني: خفف نفسك وجبهتك على الأرض، والله أعلم.

المقام الثاني: في السجود على اليدين

وذلك أنه إذا سجد وضع كفيه حذاء منكبيه، وإن وضعهما فيما بين ركبتيه ورأسه جاز، وهو موضع لهما.

وقيل: يجعلهما حذاء أذنيه أو نحو ذلك.

وليس بشيء؛ لأن في وضعهما حذو الأذنين تقديما لهما عن موضعهما في محل خلقتهما.

وفي الإيضاح: إن وضعهما مع ركبتيه أو مقابل رأسه أعاد صلاته؛ لأنه جعلهما في غير موضعهما /150/ الذي هو بين الرأس والركبتين.

وقال آخرون: لا إعادة عليه ما لم يقدمهما على رأسه أو يؤخرهما عن ركبتيه. فإن قدمهما أو أخرهما أعاد صلاته؛ لأنه خالف المعمول كمن خالف بين رجليه في القيام.

صفحہ 50