1775

معارج الآمال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

علاقے
عمان
•
سلطنتیں اور عہد
آل بوسعید

وثانيهما: أنه لو كان الفرق بينهما معتبرا لوقع السؤال عنه في زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي أزمنة الصحابة، لا سيما عند دخول العجم في الإسلام، فلما لم ينقل وقوع السؤال عن هذه المسألة البينة علمنا أن التمييز بين هذين الحرفين ليس في محل التكليف.

وهذا إن أراد به أن تبديل الضاد بالظاء لحن لا يبطل الصلاة كما تدل عليه أول عبارته، فذلك صحيح على قواعد مذهبنا؛ لأن بعض أصحابنا -رحمهم الله تعالى- وصف اللحن المفسد للصلاة بأن يبدل آية رحمة بآية عذاب، وآية عذاب بآية رحمة، وكتبديل الوحدانية /108/ شركا، والشرك وحدانية وما أشبه ذلك.

بل قال بعضهم: إن الضاد والظاء حرفان ولا يجوز تبديل حرف مكان حرف في القرآن عمدا. وإن فعل ذلك خطأ فصلاته تامة. وإن كان جاهلا ففي ذلك اختلاف:

منهم: من عذره في الماضي بجهله، ومنهم: من لم يعذره.

ويجب عليه في المستقبل أن يطلب من يعلمه ذلك؛ لأن تبديل القرآن لا يجوز. وإذا لم يطلب وبقي على جهله انتقضت صلاته على أكثر قول المسلمين.

وأما إن أراد تجويز النطق بالظاء مكان الضاد من أول مرة ورفع التكليف بالفرق بينهما كما يفيده احتجاجه فممنوع؛ لأنه يلزم عليه تجويز تبديل الحروف بعضها ببعض إذا قويت المشابهة بينهما وإن اختلفت معانيهما، ولم يقل بهذا أحد.

وأما احتجاجه الثاني فممنوع أيضا؛ لأنه قد نقل أنهم كانوا يعلمونهم القرآن وكيف يقرؤونه، وتمييز الضاد من الظاء من جملة ذلك التعليم.

صفحہ 8