معارج الآمال
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وكذلك يلزمه الإحرام بالتكبير، وهو مفتاح الصلاة، وبه يحرم عليه العبث والعمل، إلا فيما يخص الصلاة، ثم يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، ويقرأ الحمد - والبسملة آية منها-، ولا يزيد عليها شيئا من القرآن إذا كان يؤدي فرضه نهارا، وهو معنى قوله: (إن كان في النهار ذا الفرض يحط) فإن (يحط) في كلامه بمعنى "يؤدي".
ويقرأ مع الحمد بعض القرآن إن كان الفرض ليليا، وذلك كالمغرب والعتمة والفجر.
فأما الأوليان فنسبتهما إلى الليل ظاهرة، وأما الفجر فإنه إنما نسبها إلى الليل باعتبار الظلمة الكائنة فيها، وهي لا شك أنها بقية من ظلمة الليل.
لكن قراءة بعض القرآن مع الحمد إنما يكون في الركعات الأول من هذه الصلوات، فهي في الركعتين الأوليين من المغرب والعشاء، وأما الفجر فالقراءة في الركعتين جميعا، فقوله: (في الركعات الأول) راجع إلى المغرب والعشاء دون الفجر، كما يدل عليه قوله: (في الركعات الأول)، إذ الفجر ليس فيه إلا ركعتان، فلا يتأتى فيها إطلاق الركعات الأول.
وكذلك التنفل فإن القراءة مع الحمد تكون في جميع ركعاته، وكذلك السنن والوتر وصلاة العيدين.
والحاصل: أن قراءة بعض القرآن إنما تكون في السنن والنوافل مطلقا، وأما الفرائض فإنها إنما تكون في صلاة الفجر كلها، وفي الركعتين الأوليين من المغرب والعشاء، وأما الظهر والعصر فلا قراءة فيهما غير الحمد.
ويشكل قوله: (إن كان في النهار ذا الفرض يحط) بصلاة الجمعة فإنها فرض نهاري، ويقرأ الإمام فيها جهرا بالحمد وسورة في الركعتين معا.
ويجاب: بأنه قد أفرد لصلاة الجمعة بابا وذكر أحكامها الخاصة بها هنالك، والغرض من هذا الباب بيان أحكام الصلوات الخمس، وبهذا يندفع الإشكال.
صفحہ 444