1651

معارج الآمال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

علاقے
عمان
سلطنتیں اور عہد
آل بوسعید

وأما من مضى من فقهاء عمان قبله فهم على ما ذكرناه عنهم في الإقامة، وما أدري ما سبب تحولهم في ذلك عن سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولو تواسوا به في سنته كان عندي أولى من التحول عنها إلى غيره بقوله تعالى: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة}.

ثم أخذ في الاعتذار لهم باحتمال أن يكونوا يرون في ذلك ما لم ير، مع حسن الظن /476/ بهم، إذ هم أبلغ فهما وعلما.

وأيضا: فأفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - وأوامره ليست كلها على الإيجاب، بل بعضها يخرج على الندب والاستحباب.

قال: ولعل النبي - عليه أفضل الصلاة والسلام - اختص في زمنه بلالا للأذان والإقامة من أجل ظهور صوته حتى يسمع الجماعة الإقامة مع كثرتهم ، فاقتفى الخليفتان أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما - مع سائر الصحابة، ومن شاء الله من التابعين من بعدهم أثر نبيهم تأسيا به في ذلك. قال: والفرق عندي حسن في إقامة المؤذن للصلاة حال كثرة الجماعة وإقامة الإمام لها حال قلتهم، ألا ترى أن فقهاءنا - من أهل عمان - قد أثبتوا إقامة المؤذن دون الإمام في صلاة الجمعة دون غيرها من سائر الصلوات؛ لأجل كثرة الجماعة في صلاة الجمعة وتزاحمهم.

قال المحقق الخليلي: واعتذاره تارة بحسن الظن بهم، وأخرى بعدم النكير منهم كأنه ليس بشيء، وإلا لساغ الاحتجاج بمثله لكل من خالف السنة، وهو باطل.

صفحہ 384