1632

معارج الآمال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

علاقے
عمان
سلطنتیں اور عہد
آل بوسعید

قلت: في كلام أبي سعيد أن الأذان في المساجد سنة للجماعات للصلوات المفروضات على ما ثبت، وفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وأمر به خلفاء المسلمين وأئمتهم، قال: ويخرج معنى ثبوت ذلك عن عامة أهل القبلة، وأراد بالسنة السنة الواجبة، ولا ينافيه قوله - فيما بعد - ولا أعلم أن أحدا من أصحابنا قال فريضة إلا أنه يخرج معناه مما يشبه معنى الفرض لقول الله تبارك وتعالى: {وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا}، وذلك أنه أراد بالفرض ما ثبت /451/ وجوبه من الكتاب كما عليه اصطلاح بعض فقهائنا، وما استدل به على وجوبه فيما مر يدل على أن الأذان ثابت في المساجد والجماعات، فلا وجه لجعله فرضا على الكفاية في عموم الإسلام، ولا يلزم من جعله فرضا على أهل القرية والجماعة تكفير تاركيه؛ لما ثبت من قول فيه أنه سنة غير واجبة، والتكفير لا يكون إلا في ترك المجتمع عليه، والله أعلم.

التنبيه الثاني: في أذان المنفرد

وهو سنة لكل واحد في خاصة نفسه كما في الوضع والشيخ إسماعيل. قال محشي الإيضاح: وظاهره سواء أكان في بلد أو صحراء، ويدل له حديث أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري أنه قال لرجل: «إني أراك تحب الغنم والبادية، فإذا كنت في غنمك وباديتك فأذن وارفع صوتك فإنه لا يسمع صوت المؤذن إنس ولا جان ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة» هكذا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

وفي الإيضاح: لا أذان على المنفرد بصلاته؛ لأن المفهوم عند العلماء في الأذان: الإعلام والدعاء إلى الاجتماع إلى الصلاة، ولذلك كان لا أذان على المنفرد.

صفحہ 365