1595

معارج الآمال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

علاقے
عمان
سلطنتیں اور عہد
آل بوسعید

وضابط ذلك: أن بعضهم قال: إن الصلاة مبنية على النية فمنع التحول؛ لأنه رجوع عن قصده.

ومنهم من قال: بجواز التحول قبل الفراغ إلى بعض الوجوه الجائزة، ولم ير في ذلك رجوعا، والأصح الأول.

ثم إن بعض القائلين بجواز التحول أجازوا التحول من الأدنى إلى الأكثر دون العكس؛ لأن في العكس رجوعا عن قصد الخير /404/ بعد الدخول فيه بخلاف الزيادة فإنه قد فعل ما نوى وزيادة وليس هذا الشيء؛ لأنه فعله خالف قصده، والأعمال بالنيات.

وأما أبو معاوية: فإنما أوجب عليه إذا دخل بغير نية ثلاثا معاملة له بما عليه العمل من الناس، فإنه من لم ينو نية تخالف المعمول به في زمانه رد إلى ما عليه العمل، ويبحث فيه بأنه أجاز الوتر بغير نية.

ويجاب: بأن نيته لصلاة الوتر كافية، ولا يلزمه أن يعين ركعاته، فقاصد الوتر ناو له، والله أعلم.

الفرع الخامس: في قضاء الوتر

اعلم أن من نام عن صلاة الوتر أو نسيها صلاها إذا ذكرها كغيرها؛ لحديث زيد بن أسلم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «من نام عن وتره فليصل إذا أصبح». وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «من نام عن وتره أو نسيه فليصله إذا ذكره» أو إذا استيقظ، ففي هذين الحديثين دليل على ثبوت القضاء للوتر كسائر الفرائض.

فإن استيقظ أو ذكره في وقت فريضة، فإن كان في الوقت سعة لقضائه صلاه وإلا صلى الحاضرة؛ لأنها آكد في الوجوب وأولى بالوقت.

قال أبو نبهان: ويجوز أن يخرج فيه من القول في الفائتة من الصلوات مع الحاضرة في بدله معها على /405/ رأي من يقول بلزومه، والله أعلم.

صفحہ 328