معارج الآمال
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وعن زيد بن ثابت: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي بالهاجرة، وكانت أثقل الصلوات على أصحابه، وربما لم يكن وراءه إلا الصف والصفان، فقال عليه الصلاة والسلام: «لقد هممت أن أحرق على قوم -لا يشهدون الصلاة- بيوتهم؛ فنزلت هذه الآية {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى}».
ومنها: أن صلاة الظهر تقع وسط النهار، وليس في المكتوبات صلاة في وسط الليل /387/ أو النهار غيرها.
ومنها: أنها بين صلاتين نهاريتين الفجر والعصر.
ومنها: أنها بين البردين برد الغداة وبرد العشي.
ومنها: ما يروى عن أبي العالية أنه قال: صليت مع أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - الظهر، فلما فرغوا سألتهم عن الصلاة الوسطى؟ فقالوا: "التي صليتها".
ومنها: ما روي عن عائشة - رضي الله عنها - أنها كانت تقرأ: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر}، وذلك أنها عطفت صلاة العصر على الصلاة الوسطى، والمعطوف عليه قبل المعطوف والتي قبل العصر هي الظهر.
ومنها: «أن أول إمامة جبريل للنبي - صلى الله عليه وسلم - كانت في صلاة الظهر» فدل هذا على أنها أشرف الصلوات فكان صرف التأكيد إليها أولى.
ومنها: أن صلاة الجمعة هي أشرف الصلوات، وهي صلاة الظهر فصرف المبالغة إليها أولى.
والجواب: إن صح الخبر عن زيد بن ثابت أن الآية نزلت في صلاة الظهر، وصح الخبر عن أبي العالية عن الصحابة أنها صلاة الظهر فلا كلام.
وأما سائر الاستدلالات فلا تفيد أنها صلاة الظهر، فإنها وإن ثبت أنها شاقة /388/ فقد ثبت أن صلاة الفجر أيضا شاقة.
صفحہ 316