1581

معارج الآمال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

علاقے
عمان
سلطنتیں اور عہد
آل بوسعید

أحدها: تسليم أن الأشق من الأعمال أفضل من غيره، وهي قاعدة فيها بين العلماء النزاع. /384/ وثانيها: تسليم أن المراد بالوسطى في الآية وسطى في الفضل لا في العدد، وقد تقدم أن إطلاق الوسط على المتوسط بين العددين هو الحقيقة، وعلى غيره مجاز.

وثالثها: تسليم ما ذكر من الدلائل على أفضلية الصبح على سائر الصلوات. ولاشك أن بعض تلك الدلائل غير مسلم.

فأما قوله تعالى: {والمستغفرين بالأسحار} فلا تدل على صلاة الفجر أصلا؛ لأن السحر قبيل الفجر، فكيف تدل على أفضلية الصبح على غيرها.

وأما الرواية: بأن «التكبيرة الأولى منها خير من الدنيا وما فيها» فإنما تدل على أفضلية الذكر في ذلك الوقت.

ومن المعلوم أن الصلوات ليست دنيا وإنما هي طاعات، وإن وقعت في زمان الدنيا، فالمراد ب«الدنيا وما فيها» هذا العالم، وما وجد فيه من الأمور الفانية فهو حث على ترك لذة النوم والاشتغال بالحبيب في ذلك الوقت، والترغيب لحضور الصلاة من أولها.

وأما تخصيصها بالأذان مرتين فلأجل إيقاظ النائم، ورد الغائب في الأذان، وذلك لا يوجب أن الفجر أفضل من سائر الصلوات.

وأما تعدد أسمائها: فإنما يدل على فضلها لا على أفضليتها على غيرها.

وأما القسم بالفجر /385/ فلا يدل على أفضلية أيضا، كيف وقد أقسم الله تعالى بعده: بالليالي العشر {والشفع والوتر * والليل إذا يسر} وأقسم في موضع آخر بالعصر، وفي موضع بالضحى.

... فبالله حقا يقسم الله ... ربنا ... وبالخلق مما شاء من خلقه ... قسم

صفحہ 314