1575

معارج الآمال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

علاقے
عمان
سلطنتیں اور عہد
آل بوسعید

ويمنع من حملها على الوسط في المقدار والصفة، إنها لو حملت على شيء من ذلك لكان فيه صرف اللفظ عن حقيقته بلا دليل، /376/ والعدول عن الظاهر بلا موجب، والله أعلم.

فإن قيل: إن الموجب لذلك ما مر من حجج القائلين بوجوب الوتر فإنها تقتضي تأويل الآية ببعض ما ذكرنا.

قلنا: إن تلك الحجج معارضة بما هو أقوى منها، فلا تكفي دليلا للتأويل.

وأما حديث معاذ فأجيب عنه بأنه يجوز أن يكون الوجوب بعد سفره إلى اليمن.

ويجاب: بأن ما مر من قوله - صلى الله عليه وسلم - في خطبة الوداع: «صلوا خمسكم» يبعد هذا التجويز.

وأما قيامه - صلى الله عليه وسلم - بهم في رمضان وعدم خروجه إليهم في الليلة القابلة، وقوله لهم: «خشيت أن يكتب عليكم الوتر».

فأجيب: عنه بأنه يجوز كونه قبل وجوبه، أو المراد المجموع من صلاة الليل المختتمة بوتر، ونحن نقول بعدم وجوبه.

ويدل على ذلك: ما في رواية البجلي لهذا الحديث من قوله: «خشيت أن يكتب عليكم صلاة الليل».

ويجاب: بأن التجويز احتمال لا يمكن حمل الأحاديث عليه إلا مع دليل، وأن حمل الوتر على المجموع من قيام الليل المختتم بالوتر خلاف الظاهر، وأن رواية البجلي غير معارضة لاحتمال تكرر الجواب، وعلى تقدير صحة الجميع فرواية البجلي لا تسقط /377/ ذلك الاستدلال.

صفحہ 308