1553

معارج الآمال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

علاقے
عمان
سلطنتیں اور عہد
آل بوسعید

وأيضا: فوجوه الترجيح لما انسدت عليه وجب الاكتفاء بهذا القدر.

وإن كان الأمر الثاني: وجب عليه أن يؤدي الصلاة إلى أي جهة شاء، ويسقط عنه شرط الاستقبال؛ لأن شرط الاستقبال قد سقط عن المكلف بعذر أقل من هذا وهو حال المسايفة، فيسقط هاهنا أيضا.

وأيضا: فقد روى عبد الله بن عامر بن ربيعة، قال: "كنا مع رسول الله /346/ - صلى الله عليه وسلم - في غزاة في ليلة سوداء مظلمة فلم نعرف القبلة فجعل كل رجل منا مسجده حجارة موضوعة بين يديه ثم صلينا، فلما أصبحنا إذا نحن على غير القبلة، فذكرنا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله تعالى هذه الآية -يعني: قوله تعالى: {ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله}-".

وقيل: من تحير عن القبلة فليصل الصلاة أربع مرات إلى أربع جهات مختلفات ليخرج عن العهدة بيقين.

ورد: بأن الواجب عليه صلاة واحدة فلا سبيل إلى إيجابها أربع مرات.

وأيضا: فما تقدم من الأدلة في سقوط الاستقبال عنه يرد هذا القول من أصله، وأنه إذا سقط الاستقبال رأسا فلا وجه لإيجاب أربع صلوات لأجل الاستقبال.

وأيضا: فإن المتحير في القبلة عاجز عن الاستقبال، والمناسب للعاجز التخفيف، وإيجاب أربع صلوات عليه مناف لذلك، والله أعلم.

تنبيهات:

الأول: إذا كان المتحيرون جماعة فلا يقتدي كل واحد منهم بصاحبه، لما تقدم من حديث عبد الله بن عامر، ولما مر أنه على كل واحد منهم أن يستقبل حيث يميل قلبه إن كان عنده ميل، وذلك اجتهاد في حقه.

صفحہ 286