1492

معارج الآمال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

علاقے
عمان
سلطنتیں اور عہد
آل بوسعید

وفي الصلاة بالنعلين: قولان: اختار الشيخ عامر الجواز لاتفاق الجميع على إباحة لباسهما، قال: ولم يبلغنا ما يمنع من ذلك في الصلاة، فنحن في الإباحة حتى يصح الدليل على خلافها، قال: غير أن المسلمين كانوا يخلعون أخفافهم ونعالهم عند دخول المساجد وعند الصلاة، قال: وذلك عندي احتياط أن يكون نالها شيء من الأذى ولم يعلم، وتعظيما لحرمة المسجد وحرمة الصلاة، ويؤيد هذا قوله تعالى لموسى - عليه السلام - : {فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى} وهذا الذي اختاره في النعلين، والفروة ينقض ما جزم به من منع الصلاة بالجلود مطلقا.

حجة المجوزين: أن المأمور به في الصلاة وغيرها ستر العورة، فبأي شيء ستر العورة أجزأ إلا ما قام الدليل على تحريمه، والله أعلم.

احتج الشيخ عامر للقول بالمنع: بأن الجلود لم تكن من نبات الأرض فتجوز الصلاة بها كما /264/ تجوز بما أنبتت الأرض، ولم تكن من جنس الثياب المتفق عليها، فتجوز الصلاة بها كما تجوز بالفروة، قال: والدليل قوله تعالى: {وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها...} إلى قوله: {...ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين} قال: فذكر الجلود وخصها فلم تصلح، وهي بخلاف الأصواف والأوبار والأشعار؛ لأنها غير مستعملة للباس، ولم تدخل في عموم قوله تعالى: {خذوا زينتكم}.

صفحہ 225