1414

معارج الآمال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

علاقے
عمان
سلطنتیں اور عہد
آل بوسعید

قلت: ولا وجه لتضعيفه؛ إذ يجوز للمسافر أن يؤخر الأولى بقصد الجمع إلى الوقت الذي يجوز له أن يؤخر فيه الثانية، ولا دليل على اختصاص الجمع بوقت دون وقت ما دام الوقت للصلاتين قائما.

والحجة لهذا القول: حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه»، وعن عبد الله بن عمر قال: "مكثنا ليلة ننتظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة العشاء الآخرة، فخرج إلينا حين ذهب ثلث الليل أو بعده، فلا ندري أشيء شغله في أهله أو غير ذلك! فقال حين خرج: «إنكم لتنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم، ولولا أن أثقل على أمتي لصليت بهم هذه الساعة» ثم أمر المؤذن فأقام الصلاة وصلى".

وقال آخرون: آخر وقت العشاء إلى طلوع الفجر، قال ابن المنذر: روينا هذا القول عن ابن عباس، واحتجوا بما روي أنه قال - عليه الصلاة والسلام-: «ليس في النوم تفريط، إنما التفريط في اليقظة أن يؤخر إحدى الصلوات حتى يأتي وقت الأخرى».

وأيضا قالوا: اتفق الجميع أن طلوع الفجر يخرج به وقت العشاء. /172/ واختلفوا هل يخرج قبله؟ فتمسكنا بما أجمعوا عليه عند التعارض.

والجواب: أن معنى الحديث محمول على الصلوات التي يكون أول إحداهن مع فوات التي قبلها، وذلك الظهر والمغرب بدليل ما ثبت من التحديد في آخر العتمة والفجر.

صفحہ 147