1405

معارج الآمال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

علاقے
عمان
سلطنتیں اور عہد
آل بوسعید

قال: وإنما قال كل قائل منهم على ما عرف من طوله، والناس مختلفون، فواحد يجئ ستة ونصف، وواحد يجئ ستة وثلثي قدم، وواحد يجئ سبعة أقدام.

قيل له: كم أطول ما يكون الظل بالنهار؟ قال: قول: أربعة عشر قدما. وقول: ثلاثة عشر قدما وثلث قدما.

قلت: وهذا التحديد لغاية الظل الذي يفوت به وقت الظهر في منتهى الشتاء، والتحديد الأول لغايته في منتهى الحر، وإنما قاسوه بالأقدام تقريبا للأفهام؛ إذ لا يكون ظل الإنسان في منتهى الحر أكثر من سبعة أقدام، وذلك معنى "ظل كل شيء مثله"، والله أعلم

المسألة الثانية: في وقت صلاة العصر

والكلام فيه منحصر في مقامين: أحدهما: في أول وقت العصر. والثاني: في حد آخر /161/ الوقت.

فأما المقام الأول فهو أنهم اختلفوا في أول وقت العصر، بعد اتفاقهم أن أولها إذا فاتت الظهر:

- فمنهم من قال: إن أولها إذا صار ظل كل شيء مثله، وذلك آخر وقت الظهر؛ فإذا فاتت الظهر دخلت العصر من غير فصل بينهما.

- ومنهم من قال: بثبوت الفصل القليل، وعليه أبو إسحاق في خصاله، وتبعته في النظم، وبه قال الشافعي وحسنه أبو سعيد، وقال نجدة بن الفضل: يحتاط بينهما بقدم عند القياس.

قال العلامة الصبحي: ليس بين وقت الظهر والعصر وقت لا تجوز فيه إحداهما، وإن انقضى وقت الظهر دخل وقت العصر، فإن ارتاب وقف حتى يزول عنه الريب. وحكى ابن المنذر عن النعمان (والمراد به أبو حنيفة) أن أول وقت العصر أن يصير الظل قامتين بعد الزوال، ومن صلى قبل ذلك لم يجز له، قال ابن المنذر: وخالف في ذلك أخبارا ثابتة عن النبي - عليه السلام - .

صفحہ 138