1319

معارج الآمال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

علاقے
عمان
سلطنتیں اور عہد
آل بوسعید

قلت: ولا معنى للترخيص مع عموم النهي، وقد حمل الشيخ أبو نبهان هذا النهي على التكريه. قال: فإن فعله فعسى ألا يجاوز المكروه فيبلغ به إلى إثم ما لم يرد به المخالفة. وفي موضع آخر من كلام ابن نبهان - رحمه الله - أنه إن زخرف المسجد بألوان الأصباغ من حمرة وبياض وخضرة أو ما يكون من نقش في محرابه أو في غيره، إنه مضيع لزمانه من غير فائدة في الحال ولا في المآل, وإن عمل ذلك من ماله أو من مال المسجد أو غيره من الناس بلا إذنه، فقد لزمه ضمانه؛ فإن بناه بالتصاوير وزينه بالقوارير فإن كانت الصورة ذات روح فالأحق تغييرها بقطع الرأس أو بإزالتها كلها، فإن كانت تجاه القبلة فلا بد من إزالتها. وقد روي عن عثمان أنه كان في المسجد أترجة من جص، فقال: ألقوها فإنها تشغل المصلي. انتهى مختصرا.

وبالجملة: فتغيير ذلك مندوب، ولم ير الشيخ أبو نبهان وجوبه، وإن قدر عليه، بناء على أن النهي للتكريه لا للتحريم، وإنما أوجب تغييره إذا كان في قبلة المصلي بحيث يشغله عن الصلاة. وأقول: في قبلة المصلي إذا ثبت أن أصل /58/ ذلك منكر فتغيير المنكر على القادر واجب، فلا ينبغي التساهل فيه لا سيما في هذا الموضع؛ لأنه يفضي إلى تغيير السنة في بناء المساجد وهي مفسدة عظيمة، وعلى القادر أن يدفع المفاسد عن الدين حسب ما أمكنه، والله أعلم.

صفحہ 51