معارج الآمال
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
الأمر الأول: بناء المساجد روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من بنى لله تعالى مسجدا يذكر فيه - ولو كمفحص قطاة لبيضها - بنى الله له بيتا في الجنة من در وياقوت»، وفي رواية أخرى: عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من بنى مسجدا لله - ولو مثل مفحص قطاة - بنى الله له بيتا في الجنة»، وفي رواية: عن أبي ذر قال - عليه السلام - : «من بنى مسجدا - ولو كمفحص قطاة - بنى الله له بيتا في الجنة»، وهذا على جهة التمثيل في القلة، إذ لا يكون مسجدا إلا ما يمكن الصلاة فيه. وفي رواية عن أبي هريرة قال - عليه السلام - : «من بنى لله بيتا يعبد الله فيه من مال حلال، بنى الله له بيتا في الجنة من در وياقوت»، وفي رواية عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول: «ابنوا المساجد في الدور والقبائل»، وكان - صلى الله عليه وسلم - /51/ يأمر ببناء المسجد في متعبدات الكفار وقبورهم إذا نبشت ويقول: «اجعلوها حيث كانت طواغيتكم» قال ابن عمر: وكان موضع مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة قبورا للمشركين وخربا ونخلا، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقبور المشركين فنبشت وبالخرب فسويت، وبالنخل فقطع، فصفوا النخل قبلة المسجد، وجعلوا عضائده الحجارة، وقال: «اجعلوه كعريش موسى - عليه السلام - ثمام وخشيبات»، فقيل لابن عمر: ما عريش موسى؟ فقال: يعني تصل الأيدي إلى سقفه، والله أعلم.
صفحہ 45