معارج الآمال
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
- ومنهم من قال: إن تطويل القيام أفضل؛ لحديث جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أفضل الصلاة طول القنوت»، والمراد بالقنوت: القيام؛ ولأن ذكر القيام: القراءة، وذكر السجود: التسبيح، والقراءة أفضل؛ ولأن المنقول عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : «أنه كان يطيل القيام أكثر من تطويل السجود».
- ومنهم من قال: إنهما سواء. - وتوقف بعض.
- وقيل: تكثير الركوع والسجود بالنهار أفضل، وأما في الليل فتطويل القيام، إلا أن يكون للرجل جزء بالليل يأتي عليه فتكثير الركوع والسجود أفضل؛ لأنه يقرأ جزءه ويربح كثرة الركوع والسجود. قيل: وإنما قال هذا القائل ذلك؛ لأنهم وصفوا صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالليل بطول القيام، ولم يوصف من تطويله بالنهار ما وصف بالليل. والله أعلم.
التنبيه الثاني: [في القنوت المأمور به]
اختلفوا أيضا في القنوت المأمور به في قوله تعالى: {وقوموا لله قانتين}.
- فمنهم من قال: إن القنوت: هو الدعاء والذكر، /26/ ونسب لابن عباس. وذلك أن المفهوم من القنوت هو الذكر والدعاء؛ بدليل قوله تعالى: {أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما}، ولأن قوله تعالى: {حافظوا على الصلوات} أمر بما في الصلاة من الفعل، فوجب أن يحمل القنوت على كل ما في الصلاة من الذكر؛ فمعنى الآية: وقوموا لله ذاكرين، أي: داعين منقطعين إليه.
صفحہ 22