معارج الآمال
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
والمعنى: أن الصلاة افترضت في التنزيل جملة، وفسرت الرسل تلك الجملة على حسب ما أوحي إليهم من ذلك، والله أعلم.
المسألة الثانية: في وقت افتراض الصلاة على نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - .
ذكر محشي الإيضاح: أن في بعض كتب المخالفين اتفق على فرض /10/ الخمس ليلة الإسراء في ليلة سبع وعشرين من ربيع الآخر قبل الهجرة بسنة. وقال الزهري: بعد البعث بخمس سنين. وفي الذخيرة عن ابن رشد - ما معناه -: كان المفروض قبل الخمس ركعتين غدوا وعشيا، ما كان عليه الصلاة والسلام بمكة تسع سنين، ثم فرضت الخمس ليلة الإسراء، انتهى.
وفي كشف الغمة للشعراني من قومنا: قال ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -: فرضت الصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة الإسراء خمسين صلاة، وذلك قبل أن يهاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسنة، ثم نقصت حتى جعلت خمسا، ثم نودي يا محمد، إنه لا يبدل القول لدي، وأن لك بهذه الخمس خمسين. وكانت الصلاة قبل ليلة الإسراء حين نسخ ما في سورة المزمل صلاتين فقط، صلاة قبل طلوع الشمس، وصلاة بعد غروبها.
وكانت عائشة - رضي الله عنها - إذا سئلت عن أول فرض الصلاة؟ تقول: إن الله تعالى افترض أولا القيام المذكور أول سورة المزمل، فقام - صلى الله عليه وسلم - هو وأصحابه حولا حتى انتفخت أقدامهم، ثم أنزل الله تعالى التخفيف المذكور آخر السورة بعد اثني عشر شهرا، فصار قيام الليل تطوعا بعد فرضه.
صفحہ 8