معارج الآمال
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وأما أبوال الإبل: فقد روى ابن المنذر عن ابن عباس مرفوعا: «إن في أبوال الإبل شفاء للذربة بطونهم» (والذرب: فساد المعدة)، فلا يقاس ما ثبت أن فيه دواء على ما ثبت نفي الدواء عنه.
وأجيب عن الثالث: بأن غسل النجاسات معلوم بين المسلمين، وأنه شرط لصحة الصلاة فلا يحتاج إلى الأمر به، والله أعلم.
الوجه الثاني: من الاحتجاج حديث أنس أيضا قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي قبل أن يبني المسجد في مرابض الغنم»، قالوا: هذا يدل على طهارة أبوالها وأبعارها؛ لأن المرابض لا تخلو عنها فدل على أنهم كانوا يباشرونها في صلاتهم فلا تكون نجسة.
وأجيب: باحتمال أن تكون الصلاة على حائل دون الأرض.
وعورض: بأنها شهادة نفي. لكن قد يقال: إنها مستندة إلى الأصل، أي: الصلاة من غير حائل.
وأجيب: بأنه عليه الصلاة والسلام صلى في دار أنس على حصير، ولحديث عائشة الصحيح: «أنه كان يصلي على الخمرة».
الوجه الثالث: ما احتج به ابن المنذر بأن ترك أهل العلم /312/ بيع الناس أبعار الغنم في أسواقهم، واستعمال أبوال الإبل في أدويتهم قديما وحديثا من غير نكير دليل على طهارتها.
وأجيب: بأن المختلف فيه لا يجب إنكاره، فلا يدل ترك إنكاره على جوازه، فضلا عن طهارته، والله أعلم.
الأمر الرابع: في أرواث الأنعام
قال أبو المؤثر: قال المسلمون: إن الدواب من البقر والخيل والحمير والغنم، وأمثالها من البغال والبراذين أرواثها وأعراقها لا ينجس ما أصاب، كان الإنسان متوضئا أو غير متوضئ.
وقد روي: أن أبا عبيدة وطئ على روث في الطريق ثم دخل المسجد فصلى ولم يتوضأ.
صفحہ 467