1090

معارج الآمال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

علاقے
عمان
سلطنتیں اور عہد
آل بوسعید

الثاني: ينضح الثوب، وهو قول عطاء والحكم وحماد. قال أبو سعيد: إن صح في النظر أن ذلك النضح مزيل لتلك النجاسة فلا يبعد ذلك عندي، وإلا فلا أعلم أنه يخرج في معاني قول أصحابنا.

الثالث: قول ابن شبرمة: يتحرى ذلك المكان فيغسله من البول، وسوغه أبو سعيد؛ إذ في بعض قولهم: إنه لو مس من ذلك الثوب موضع شيء /217/ من الطهارات لم يغسل ما مس حتى يعلم أنه مس موضع النجاسة.

وصفة غسله: إذا كان في النهر أن تزال منه النجاسة بالماء ثلاث مرار، يعرك في جميعها، فإن زالت بالثلاثة وإلا فلا يطهر حتى تزول عين النجاسة. وإن كان في إناء صب عليه الماء في الإناء ثلاث مرات ويعرك مع كل صبة. وبيان ذلك: أن يجعل الثوب في الإناء ثم يصب عليه الماء فيعرك ثم يراق، ثم يصب عليه ماء جديد ويعرك ثم يراق، ثم يصب عليه ماء جديد ويعرك وقد تمت الثلاث، ولا يجزئ في غسله أقل من ثلاث عركات مع زوال عين النجاسة.

ولو كانت النجاسة تزول بالعركة الواحدة؟ قيل لأبي محمد: قد قيل: إن صب الماء يجزئ إذا زالت العين؟! قال: يصب الماء ثلاثا بالخبر المروي، وأراد بالخبر المروي حديث ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا».

ووجه الاستدلال به: أنه - صلى الله عليه وسلم - حدد الثلاث في غسل يد المستيقظ من نومه، ولولا أن الثلاثة مشروطة في طهارة الأنجاس ما كان لهذا التحديد معنى. وقيل: إن العدد غير معتبر في ذلك، وإنما المعتبر اطمئنانة النفس بزوال النجس، وقد تقدم الكلام على ذلك في باب طهارة الآدمي.

صفحہ 363